مجد الدين ابن الأثير
131
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث الصلاة " حين مالت الشمس قيد الشراك " . ( س ) وفى حديث آخر " حتى ترتفع الشمس قيد رمح " قد تكرر ذكر " القيد " في الحديث . يقال : بيني وبينه قيد رمح ، وقاد رمح : أي قدر رمح . والشراك : أحد سيور النعل التي على وجهها . وأراد بقيد الشراك الوقت الذي لا يجوز لاحد أن يتقدمه في صلاة الظهر . يعنى فوق ضل الزوال ، فقدره بالشراك لدقته ، وهو أقل ما يتبين به زيادة الظل حتى يعرف منه ميل الشمس عن وسط السماء . ( س ) ومنه الحديث " لقاب قوس أحدكم من الجنة ، أو قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها " . * ( قير ) * ( س ) في حديث مجاهد " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق فلا يزال يهتز العرش مما يعلم الله ما لا يعلم " القيروان : معظم العسكر والقافلة والجماعة . وقيل : إنه معرب : كاروان ، وهو بالفارسية : القافلة . وأراد بالقيروان أصحاب الشيطان وأعوانه . وقوله " يعلم الله ما لا يعلم " : يعنى أنه يحمل الناس على أن يقولوا : يعلم الله كذا ، لأشياء يعلم الله خلافها ، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافه . و " يعلم الله " من ألفاظ القسم . * ( قيس ) * ( س ) فيه " ليس ما بين فرعون من الفراعنة ، وفرعون هذه الأمة قيس شبر " أي قدر شبر . القيس والقيد سواء . ( ه ) ومنه حديث أبي الدرداء " خير نسائكم التي تدخل قيسا وتخرج ميسا " يريد أنها إذا مشت قاست بعض خطاها ببعض ، فلم تعجل فعل الخرقاء ، ولم تبطئ ، ولكنها تمشى مشيا وسطا معتدلا ، فكأن خطاها متساوية ( 1 ) . ( س ) وفى حديث الشعبي " أنه قضى بشهادة القايس مع يمين المشجوج " أي الذي يقيس الشجة ويتعرف غورها بالميل الذي يدخله فيها ليعتبرها .
--> ( 1 ) زاد الهروي : " وقال غيره [ غير أبى العباس ثعلب ] أراد : خير نسائكم التي تريد صلاح بيتها ، لا تخرق في مهنها " .